الخميس، 25 مارس، 2010

غرفة مها.. أول تجربة شعرية لصديقي أيمن!

غرفة مها

في ليلة باردة من ليالي كئابتي *** عدت إلى المنزل أتصنع ابتسامتي

فهذه أمي وهذا هو عيدها *** ولا أريد أن أثقلها ببلاهتي

أشكو لها وطنـاً جلبتني له *** ضعيفاً تائهاً سلب مني إرادتي

تركتها ودخلت غرفتي هرباً *** من نصيحتها التي تزيد حيرتي

خلدت إلى ذلك العالم المظلم *** الذي أشكو إليه دوماً وحدتي

أشعلت حاسوبي وأضأت شاشتي *** وانتظرت للحظاتٍ أشعل فيها سجارتي

فتلك اللعينة جعلتني لاأُقبلَ يد أمي *** خوفاً من أن تؤذيها رائحة سترتي

تنقلت بين أخبار متشابهة *** أنتظرُ خبراً يجلبُ لي فرحتي

وبين نائب يسرق وأقصى يهدم *** ولص بعثر ما تبقى لي من كرامتي

لصُ سرق خيرات بلدي ولم يكتف *** بل أهان أيضاً من هم دوماً إخوتي

وكعادتي ضحكت ساخراً ونار حزني *** مشتعلة تفتك بكل ما بقي لي من فرحتي

وبين ذاك وتلك رأيت صورة هزت *** كياني كادت تسقطني من جلستي

صورة لغرفةٍ وكأنها غرفتي *** وفراشٍ مبعثرٍ تعلو فوقه وسادتي

وكتب منثورة على الأرض وأثار *** تكسير لأدراج كان تحمل يوماً مستقبلي

ولكن في الحقيقة لم أجدها غرفتي *** هي غرفة مها التي لم تصلها يوماً رسالتي

غرفة بنت من بنات جيلي أقصى ما *** أعرفه عنها أنها من أعضاء حملتي

سعتْ بكل ما أوتيَت من قوةٍ أن تحرك *** بلادي الى تغيير دستور سُلطتي

سلطة غاشمه أرادت أن تقتل بداخلي *** حلمي في تغيير سلمي آتٍ بقوة إرادتي

سلطة انتهكت عرض بيت أخيتي *** وكسرت يـد أمٍ ضعيفة ٍ كأمـتي

ضربو صغيراً لم أرهُ يوماً ولكن *** ملامحه كملامـح أطفالٍ عانو من قسوة بلدتي

يصرخ صائحاً في ثورين لم يعرفا *** يوما للرجولة معنىً سوى طاعة سلطتي

ظنو أنهم بذلك يخيفوننا أو أنهم *** سيحرموني من أن أرى ضوء شمعتي

لم يجلبوا لأمن سلطتهم سوى العار *** وأشعلوا من جديد نار إرادتي

فهذه أختي أنتهكتم حُرمة بيتها *** وهذه أمي سلبتو منها عــزتــي

وقسماً بما فعلتم ستندمون على *** ما أحرقتـموه بداخلي ولم يطفأه سوى دمعتي

يا من تـظنون أنكم فوق حريتنا تصعدون *** لن يشفع لكم يوما أحداً حتى نعلتي

فلم يعد لدى جيلنا حلم ُ سوى الرحمة ِ *** من عذاب رؤيتكم تعبثون ببلدتي

ُتغرقون بلادي وشعبي بفسادكم *** وتقتلون دوماً بداخلي حلم حريتي

وحتماً سيعود لنا حلمنا وسنغرد *** فوق الأشجار فرحاً بعودة بلدتي

ويا أخيتي لم أرد يوما ً أن تكون الكلمات *** هي من تعزيكي عن وأد كرامتي

يا أختاً لكل شريف ويابنتاً لكل نظيف *** ليس طويلاً كذلك الذي أظلم بلدتي

قبلي يد الشريفة أمـك وأبلغيها أن *** جُـرح يدها حرك بداخلي نار إرادتي وعزيمتي

********
أيمن خطاب

Share/Bookmark

0 التعليقات:

إرسال تعليق