الجمعة، 5 نوفمبر، 2010

حكاية وطن (3)

(3)

على الرغم من كون جون وحيدا ويملك من أسباب الرفاهية مالايملكه غيره، ومع التدليل المفرط من أمه له، لم يكن جون مغرما باللعب كغيره من الفتيان. كان مغرما بالقراءة إلى حد الجنون، حتى أن أباه خشى عليه أن يكون به علة، وسأل بعض من أصحابه عن غرام جون بالقراءة، بعضهم قال إن ذلك بسبب أنه وحيد ولايجد من يلاعبه، والبعض الأخر نصح والده بعرضه على طبيب نفسى.

غير أن الأم رفضت رفضا قاطعا أن يذهب ابنها إلى الطبيب النفسى، وأكدت لزوجها أن ولدها طبيعى، وأنه مغرم بالقراءة كما يغرم غيره باللعب، وكانت تلك عادة الأم، فهى المحامى الموكل دائما للدفاع عن جون، سواء كان محقا أو مخطئا.

ما إن وصل جون إلى منزله بعدما فارق الصديق الجديد، حتى أخذ كتابا من تحت السرير، كانت تلك عادته في إخفاء كتبه بعيدا عن يد والده، وأخبر أمه أنه سيجلس فوق سطح المنزل كى يقرأ قليلا قبل عودة الأب، تذمرت الأم وقالت له: بلاش ياجون أبوك لو عرف هيعمل مشكلة.
كان الرد الوحيد على أمه أن طبع قبلة على رأسها، وقال لها: لما بابا يخبط ماتفتحيش إلا لما أنزل .
تبسمت الأم، وقالت له: أنا عارفة بس القراية دى عاملالك إيه.

تناول جون رواية الحرافيش لنجيب محفوظ، وصعد إلى السطح، وراح يتذكر المرة الأولى التى قرأ فيها لنجيب محفوظ، وكيف أغرم بكتاباته، يومها كان في مكتبة وزارة الثقافة بمدينة شبين الكوم، وكان يبحث عن رواية يقرأها، فوقعت عينه على رواية السمان والخريف، فمد أصابعه وجذبها من بين أرفف الكتب، وجلس في جانب من المكتبة، ومضى يقرأ الرواية، لم يشعر بالوقت يومها، حتى أحس بيد تربت على كتفه، نظر مضطربا فوجد أبيه يقف خلفه، ومنذ ذلك اليوم ونجيب محفوظ عنده هو الكاتب المفضل، والأديب الأوحد، حتى أنه ابتاع كل رواياته، وأخفى بعضها تحت السرير كى يعود إليها أثناء الدراسة، إذ أن والده يخفى باقى الكتب في غرفته أثناء الدراسة.

قطع جون حجاب الذكريات الذي غطى نفسه في تلك اللحظات، ومضى يقرأ، كان صوت أمه يصعد إليه بين الحين والأخر وهى تشدو ببعض الترانيم التى تعشقها، فأم جون امرأة متدينة، تذهب للكنيسة كل أحد رغم أنها تضطر إلى الذهاب إلى المدينة كى تصلى، فلا توجد كنيسة في قريتها ولا في القرى المجاورة لها.


كان وجود أم جون بين النساء في القرية كافيا لإشاعة جوا من البهجة، فهى امرأة رغم تدينها لاتعبس في وجه أحد، ودائمة البسمة، حتى أن الكثيريات من نساء القرية سألوها: هو جون ياأختى طالع لمين، ده مابيضحكش أبدا.

كانت تتبسم كعادتها، وتؤكد لهن أن جون مرح ويحب الضحك، لكن دائما مايتولاه الخجل أمام الأخرين.

على صوت الترانيم الرائعة، وبين سطور الحرافيش دق الأستاذ مجدى باب المنزل، اضطرب جون وقام من فوره، وهبط السلم بأسرع مايمكن، حتى أن أمه غمرها الخوف حين رأته يقفز على السلم. فتحت الأم الباب، فبان الأستاذ مجدى ذو القدّ الرشيق، والبشرة السمراء، فتلقفت الأم مافي يده من أكياس، وقالت له بصوت متهدج وكأنما أرادت أن تشاركه التعب: اتفضل ياأخويا، حمد لله على سلامتك.

ولجت الأم إلى المطبخ لتضع الأكياس التى أحضرها أبو جون، وعادت لتساعده في نزع ثيابه عنه، لكنها وجدته قد خلع حذائه، وفتح قميصه قليلا، ومدد جسده على الكنبة، بدا الأب منهكا وحزينا، اضطربت الأم وتملكها الحزن والقلق، سألته بصوت يغشاه القلق: حد ضايقك ياأخويا؟
- مفيش ياأم جون مشاكل الشغل
- معلش ياأخويا هى الدنيا كده مابتسبش حد مرتاح، قولى بس إيه اللى حصل.
بأنفاس مثقلة، وكلمات تخرج من فمه كأنما ينتزعها انتزاعا حكى لها أن زميله أحمد في العمل تعارك مع المدير، ووجه له المدير إهانات عدة لم يحتملها أحمد، فقام واعتدى على المدير، وتطور الأمر وحوّلوا أحمد للتحقيق، ويبدو أنه سيتعرض للرفد، أو النقل للصعيد.
- امتعضت الأم، وبدا وكأن الهم الذى بزوجها قد انتقل إليها هى الأخرى، وقالت: ده الأستاذ أحمد راجل محترم والعيبة عمرها ماطلعت من بقه، والست مراته ست زى السكر، دوول ناس محترمين، ياعينى دوول ممكن يتبهدلوا ياأبو جون.
- أطرق أبو جون وهز رأسه مبديا موافقته على كلام الأم
- طيب ياأخويا ماتحاول تهدى النفوس بينهم
- حاولت ياأم جون بس الشيطان دخل مابينهم
- طيب هدى نفسك، واللى فيه الخير يقدمه ربنا
ربتت أم جون على كتفه، ومضت نحو المطبخ كى تعد الطعام للرجل المكروب.

حاول أبو جون النوم كى ينسى قليلا الهم الذى ألمّ به، وجاهد كثيرا غير أن النوم أبى عليه، فانتفض قائما وعلامات التذمر بائنة على وجهه، ثم انتصب قائما، ومضى ناحية غرفة جون، فتح باب الغرفة، فوجد جون نائما، والحق أن جون كان يتظاهر بالنوم كى لايعرف والده بأمر عودته للقراءة إبان فترة الدراسة.

كان الفراغ يقتل الرجل، ويزيد من همه، فالأستاذ أحمد بمثابة الاخ له، منذ قدم إلى الشركة، وجده زميلا حنونا، يساعد الجدد، ويأخذ بأيديهم حتى يتقنوا أعمالهم، كما أنه على المستوى الإنسانى شخص رائع، لم يترك مناسبة إلا وكان أول من شارك فيها سواء كانت فرحا أو حزنا.




Share/Bookmark

الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

حكاية وطن (2)

(2)

في طريقه إلى منزله، راح عصمت يدندن بعض الأغنيات التى يحبها، حتى أدرك منزلهم، والذى يقع بعد البيت المهجور بخمسة مبانى، صعد السلم إلى أن استقبلته الشقة الجديدة فاتحة ذراعيها للوافد الجديد المنهك من أول أيام الدراسة، كانت بسمته لاتفارق وجهه، وربما كان ذلك سببا في أن كل شئ حوله يبتسم له، حتى بدا أن الشقة الجديدة تتبسم له، طرق الباب، فجاءه صوت من داخل الشقة يملؤه التعب والإنهاك: مين؟ ..
- أنا ياماما
فتح الباب، وبان وراءه امرأة في العقد الخامس من العمر، بيضاء، متوسطة الطول، جسدها ممتلئ، حاسرة عن ذراعيها، ممسكة في يدها اليمنى معلقة كبيرة، فيما بدا أنها كانت تعد الطعام، للصغير القادم من مدرسته، ولأخته التى عادت من مدرستها منذ نصف ساعة، وللوالد الذى مايزال في عمله منذ الصباح.
- فين رضوى؟
- جوه بتذاكر ياحبيبى
- شوية والأكل يبقى جاهز
- مش مهم أنا مش جعان أوى، أنا هدخل أقعد مع رضوى شوية لحد مابابا يجى
- طيب ياروح قلبى
دق باب غرفة أخته الصغيرة، فأذنت له بالدخول، فمرق من الباب بسرعة، وقفز على السرير بحركة بهلوانية وجلس مقرفصا، فضحكت رضوى حتى بدت نواجزها، وراحت تقهقه، وبصوت ينوء بالضحكات: أمك لو شافتك بتعمل كده هتعقلك
- سيبك، ولايهمنى
- ياعصمت إنت مش ناوى تعقل، وتبطل الهبل ده
- سيبك من الكلام ده، احكيلى عملتى إيه في المدرسة
بصوتها الجميل، وعينيها النجلاويين، وشفتيه الورديتين، مضت رضوى تحكى له عن مدرسة البنات، وعن البنات اللائى رأيتهن في المدرسة، وعن المدرسات، وظل هو مستمتعا بحديث أخته التى يحبها حتى جاء صوت أمهما من الخارج: يلا ياولاد بابا جه
خرجا من غرفة رضوى سويا، وعصمت يداعب أخته، فتارة يجذبها من شعرها، وتارة يدفعها بحنو كى ترتطم بالحائط، ولكنه حريصا على ألا يوجعها، كان والدهما يجلس على الكنبة، وأمهم الست دولت تخلع حذاءه من قدميه، وهو يتنهد، ينفث غبار التعب من صدره.. بابا .. بابا .. هكذا جاء صوتهما، وهما يتدافعان نحو أبيهما، كالعادة قفز عصمت على والده، وجلس في حضنه، وأخرج لسانه لرضوى، وقال لها: سبقتك

وقفت رضوى متبرمة، وقالت: بابا الواد ده بيضربنى
ندت عن الأستاذ عبد المجيد ابتسامة أشرقت على وجه الأم التى تبسمت بدورها، وقالت له: ربنا يخليك ليهم ياأخويا
شاركت رضوى أمها في إعداد السفرة، بينما الأستاذ عبد الحميد ذهب ليتوضأ ويصلى العصر، وقف الأب يصلى وعصمت بجواره، انتهيا من الصلاة، ومضيا نحو السفرة، ونادى الأستاذ عبد المجيد على أم عصمت: يلا ياحجة عايزين ناكل
جاءته مسرعة وفي يديها طبق السلطة: معلش ياأخويا كنت بعمل السلطة.
تحلقوا جميعا حول السفرة، وجلسوا يأكلون ويتسامر الأب والأم، بينما الأبناء يستمعان بأذنيهما، ويدفع كل منهما رجل الأخر تحت الترابيزة، حتى ينتبه الأب لهما: عيب ياعصمت إنت ورضوى إحنا بناكل.
- حاضر يابابا
جاء صوتهما معا كأنغام عود عربى أصيل، وتضحك الام، بينما يكظم الأب ضحكته، ويظهر القليل من التجهم كى يخافا فيرتدعا عن اللعب أثناء الطعام.
سأل الأب عصمت عن الدراسة، وراح يذكره بأن الثانوية العامة ليست لعبا كالإعدادية، وأنه يتعين عليه أخذ الأمور على محمل الجد، وترك اللهو واللعب، حتى الإجازة الدراسية.

وقالت الأم بصوتها الحنون: شد على رضوى شوية ياأخويا، دى في إعدادية ومابتفتحش كتاب، يابتتفرج على التلفزيون، يابتناكف في عصمت أخوها.

تولى الأب غضبا، بدا ظاهرا على قسمات وجهه، وقال لرضوى بصوت ساخط: دى شهادة يارضوى، والتهريج واللعب له وقته، وكمان بتعطلى أخوكى عن مذاكرته، الموضوع ده لو اتكرر هيكون ليكى حساب تانى.

نظرت إلى الأم نظرة المرتعد، فحركت أمها عينيها في محجريهما مشيرة إلى الأب، ولسان حالها يقول: ده أبوكى وخايف على مصلحتك.

بعدما انتهوا من تناول الطعام، قام الأب وأخذ سبيله نحو غرفته، ومضت الأم إلى المطبخ، تصنع الشاى للأب، بينما عصمت ورضوى كل منها راح لغرفته ليخلدا إلى النوم قليلا لكى يتمكنا من استذكار دروسهما ليلا.


Share/Bookmark

الأحد، 31 أكتوبر، 2010

حكاية وطن (1)

(1)

كان جون آنذاك في الصف الأول الثانوى حين جاء الوافد الجديد على مدرستهم النائية الواقعة على أطراف القرية. فتى متوسط الطول، مدبب الأنف، ذو شفتين صغيرتين، أبيض البشرة، نضر الوجه، يدوام على التبسم منذ حضر إلى المدرسة حتى ولج مع الأستاذ عبد الحميد إلى الفصل.


وقف الأستاذ عبد الحميد مدرس اللغة العربية أمام التلاميذ، وقد انتصبوا جميعا قياما له، كما جرت العادة تبجيلا للمعلم، قال الأستاذ عبد الحميد بصوته الأجش: هذا زميلكم عصمت، أتانا من شبين الكوم، وسوف يلازمكم في الدراسة، أرجو أن تحسنوا معاملته.


وقع الاسم في الطلاب موقعا غريبا، فهم منذ سني بعيدة، لم يدرك أسماعهم مثل هذا الاسم، سرت دهشة بين الطلاب ممزوجة بالاستغراب، ودبت حركة بينهم، على إثرها فتحت مناقشات ثنائية بين كل شريكين في مقعد، إلا واحدا جلس وحيدا في المقعد الأخير على يسار الفصل، صامتا لاينبس بكلمة، مضى عصمت نحو المقعد الأخير، ذى الشريك المفقود، وقال للطالب الهادئ: هل تسمح لى بالجلوس إلى جوارك؟
وبصوت يكاد يُسمع قال له: تفضل، أهلا وسهلا بك.
- اسمى عصمت
- نعم سمعت الأستاذ عبد الحميد يردد اسمك، على كل حال مرحبا بك ياعصمت
- شكرا يا؟
- جون، اسمى جون
- مرحبا بك ياجون، وأرجو ألا تكون تضايقت لأنى سأقاسمك مقعدك
- المقعد لمن أراد، وهو ليس لى على كل حال


أحس عصمت أن جون غير راغب في الحديث، ولم يكن ذلك بطبيعة الحال هو الواقع، والحق أن جون ذو البشرة السمراء والجسد الرشيق رغم صغره، كان لايحسن الحديث، وكان لايتكلم مع أحد، حتى أنه أبى الجلوس بجوار الفتى الثرثار مدحت، وفضل الجلوس وحيدا في المقعد الأخير في يسار الفصل.


مر اليوم الأول من الدراسة بطيئا ثقيلا على نفوس الطلاب، فبعد ست من الحصص الممتدة على طول اليوم، وفسحة لاتتجاوز العشر دقائق، انتهى اليوم الدراسى بعد أن دوّن كل طالب ماطلبه المدرسون من كراسات وأقلام وواجبات، ومضى كل منهم في طريقه إلى منزله.
وماإن خرجوا جميعا من المدرسة حتى لاحظ عصمت أن جون يسير وحيدا، وكان يبدو مهموما وكأنما ينوء بحمل ثقيل، ذهب عصمت نحوه، وقال وقد ارتسمت البسمة على شفتيه:
- يوم مرهق جدا ياجون
- نعم هو كذلك، لكن الأيام القادمة ستكون أشد إرهاقا
- كيف والعادة تقتل الإرهاق، وتجعل العسير يسيرا باعتياده
- ستبدأ الدروس، والمذاكرة، وسأترك هوايتى المفضلة لأن أبى يمنعنى منها في الدراسة، وكذلك تبدأ السخافات التى يمارسها السفهاء في فصلنا، وماأكثرهم.
- هل يضايقك أحد في الفصل؟
- الكثيرون، بل كلهم، لايتركونى أجلس وحيدا دونما مزاح سخيف لا أحبه ولا أشاركهم فيه، ومع ذلك لايتركونى وشأنى
- لا عليك ياصديقى فمن اليوم سأقف لهم بالمرصاد، أولسنا شريكين في المقعد؟
- نعم
- إذن فالاعتداء عليك اعتداء علي
علت وجه جون ابتسامة صافية، فرح بها عصمت، وقال له:
- أين تسكن؟
- فى أخر البلدة بالقرب من المقابر
- أأنت قريب لسكن الموظفين المغتربين؟
- تقصد المساكن ؟ هى قريبة من بيتنا، يفصل بيننا شارع صغير
- إذن فطريق عودتنا واحد
هز جون رأسه موافقا، وكعادته التزم الصمت طوال الطريق، بينما عصمت منهمكا في النظر إلى شوارع البلدة الجديدة.


سارا الاثنين بحذاء بعضهما هذا صامتُ وهذا يحملق في الطريق، قطعا الشارع الطويل الممتد على الترعة التى تفصل بين الأراضى الزراعية والمدرسة ، ثم دخلا في منعطف صغير قطعا فيه شارعا ثانيا طويل امتد إلى بداية المقابر، كان منزل جون على اليمين من المسجد الكبير الذى عادة مايعج بالمصلين يوم الجمعة على أنه فى الغالب لايتجاوز عدد المصلين فيه الثلاثون فى أفضل الأحوال باستثناء يوم الجمعة، وكان الشارع الأخر والذى يقع على ناصيته مبنى مهيب، يقال أنه لرجل ثرى كان أيام الملك وقد جاءت الثورة فاختفى الرجل وأولاده، ولا أحد يعرف أين ذهبوا بعد ذلك، ومنذ ذلك الحين والبيت الكبير مغلق ولا يقربه أحد؛ هو شارع المساكن كما يسمونه في القرية، والذى يقع فيه بيت عصمت الجديد.


وقف جون عند المسجد الكبير وأشار بيده نحو الشارع الذى يقع على يمين المسجد هذا شارعنا، بيتنا هو ذاك البيت المكون من طابقين هل تراه
نظر عصمت في إتجاه يدى جون، وقال نعم رأيته
فقال جون بصوته الخفيض: تفضل معى ياعصمت
- شكرا ياصديقى، سأعود إلى منزلنا كى لاتقلق والدتى إذا تأخرت كثيرا عن موعد المدرسة
ودع كل منهما الأخر، ومضى عصمت فى طريقه إلى المنزل الجديد.


Share/Bookmark

الأربعاء، 20 أكتوبر، 2010

حملة مدونى مصر ضد الحرس الجامعى


 
نعلن مدونى مصر عن إستيائنا الشديد للأحداث الأخيرة التى تسبب فيها الحرس الجامعى من ضرب وإعتقال وإهانات وتزوير إنتخابات الأتحادات الطلابية خاصة ما حدث مع الفتيات وإليكم بيان ببعض ماحدث :
  • الاحتجاز غير القانوني للطالبة ماريهان إبراهيم غراب (ماجستير صيدلة – جامعة طنطا ) يوم الأحد 26-9-2010 ، أثناء قيامها بلصق ملصقات ترحيب بالطلاب الجدد داخل الجامعة .
  • الطالبة منار شكري مصطفي (كلية الآداب جامعة عين شمس) ، فوجئت أثناء تواجدها بحرم كلية الآداب يوم الخميس 30-9-2010،باعتداء أثنين من حرس الجامعة عليها، وقاما بجذبها من ملابسها، وتوجيه السباب لها.
  • قيام النقيب محمد الحنبولي أحد أفراد وحدة الحرس الجامعي بجامعة الفيوم يوم الأحد 3-10-2010 بالتعدي على الطالبة إسراء أبو الغيط (طالبة بكلية العلوم) لفظيا وجسديا وقيامه باختطاف حقيبتها الخاصة ، وتفتيشها بالمخالفة للقانون .
  • قيام النقيب عمرو عبد العظيم أحد أفراد وحدة الحرس الجامعي في جامعة الأزهر فرع الزقازيق يوم الأحد 10-10-2010 بالتعدي على الطالبة سمية أشرف (كلية الدراسات الإسلامية – جامعة الأزهر فرع الزقازيق) ، بركلها بقدمه أكثر من مرة ، وهو ما أدى إلى إصابتها بنزيف داخلي ، ثم قيام أفراد وحدة الحرس بمنع سيارة الإسعاف من نقل الطالبة المذكورة إلى المستشفى .
  • قيام الدكتور خليل عبد العال ، عميد كلية دار العلوم بجامعة الفيوم ، يوم الإثنين 11-10-2010بالاعتداء على إحدى الطالبات بكلية العلوم واختطاف الكارنيه الخاص بها وحقيبتها من يدها .
ونحن إذ ندين تلك الأفعال نطالب بـ :
  1. فتح باب التحقيق مع افراد الحرس الجامعى الذين قاموا بالتعرض للبنات .
  2. طرد الحرس الجامعى خارج الجامعة وتعيين مشرفى أمن فقط لحراسة المنشاَت الجامعية .
  3. عدم تدخل أفراد الحرس الجامعى فى شئون الطلاب وفى الأنشطة اى كانت نوعها .
  4. وضع حدود لأفعال الحرس الجامعى وقادة .
وندعو جميع المدونين للمشاركه فى الحملة ونشر البيان لديهم بالمدونات .
المدونات المشاركة :

1 – مدونة عمرو أسامة

2- مدونة دحوم

3- مدونة سوكا شو

4- مدونة صرير قلم

5- مدونة اسيرة السطور

6- مدونة ممنوع

7- مدونة بإيدينا

8- مدونة أفكار حره

9- مدونة ليوش ميند

10- مدونة فساكونيا

شاركنا بإضافة اسم مدونتك واللينك بالتعليقات


Share/Bookmark

الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

بالصور: حفل لنا دستورنا ولكم دستوركم .. تضامنا مع صحفيّ الدستور


Share/Bookmark

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

على سرير العاهرة !

women

كانت تلك المرة الأولى التى أخوض فيها تلك التجربة، جلستْ أمامي على السرير متشحة بسواد قميص شفاف قصير يكشف عن كل مفاتنها، نظرت إليها خلسة خشية أن تراني وأنا أرمق نهديها المكتنزين، لكنها نظرت إلي نظرة العارف الخبير، وقالت: ماتخافش، هى المرة الأولى كده.


كان وجهي متضرجا، وجسدي يضطرم كأنما جذوة نار وضعت بداخلي، وراحت النار تتقد وتتقد، ووجهى يزداد احمرارا، اقتربت منى وربتت بيدها على فخذتي، سرت في جسدى رعشة غريبة، ربما تلك المرة الأولى التى أشعر فيها بتلك الرعشة، أهى الشهوة، أم الحب، أم سحر فى أيدى النساء.


اقتربت منى، داعبت أنفي بأنفها، وراحت تحرك أصابعها على فمي، استسلمتُ لها، ورحتُ أستمتع بتلك النشوة الغريبة التى غابت عنى طوال سنوات عمري الماضية، لماذا لم أقترب من النساء، لماذا لم أفكر سوى في امرأة واحدة طوال حياتي، لماذا تركتني، لماذا قبلِتْ أن تضاجع رجلا غيري، أكل ذلك لأجل حفنة دراهم عاد بها من الخليج، أيضيع كل شيء لأجل المال، أتبيع حب العمر لأجل شقة وسيارة، سحقا لهذه الدنيا الرخيصة!


انتبهتُ لها وقد نزعت عنها ثيابها، وقفتْ أمامي عارية، لم أرَ في حياتى جسد إمرأة، لكن لايمكن أن يكون هناك جسد أخر مثل جسدها، بيضاء ناعمة، صدرها مكتنز وطرى، حلماتها كحبات العنب التى تذهب بعقول السكارى بعدما توضع في قنينات النبيذ، بطنها،صدرها، أفخاذها، جميعها كآلهة الجمال عند الوثنيين القدامى.


لا أعرف كيف صرت مثلها عاريا، ولم أنتبه إلا وهى تجلس فوقى تداعب صدرى، راحت تقبلني بحنان لم أعرفه من قبل. كنت أتخيل أن ذلك أقصى مايمكن أن يشعر به الرجل في أحضان إمرأة مثلها، غير أنني ذهلت من النشوة التى شعرت بها حين بدأنا في المضاجعة، وكأنما آلهة الحب القدامى قد سخروا تلك المرأة من أجل الرجال الثكالى.


انهمكنا في المضاجعة، كانت تتأوه، وتتأود، وكأنها تتعذب؛ اجتاحني خوف مفاجئ فتوقفتُ فجأة، فنظرت إلي وبصوت متحشرج وطلبت مني أن أشقها نصفين!


تعجبت لطلبها، وبحركة خاطفة مني صارت هى تحتى، وكأني أنتقم منها، رحت أضاجعها بقوة، أخترقها، وصوتها يرتفع إلى عنان السماء، كان صوتها يدفعني أكثر للاستمرار، واندفعت على وجهها بموجات من القبل الساخنة، ولكنى تفاجأت حين رأيت وجهها وجه حبيبتى الخائنة! ..


لم أتوقف، ولم أفكر لحظة فيما حدث، لكني استمررت في شقها نصفين كما أرادت. كانت تتألم، وكنت منتشيا، لا بل كنت منتقما، نعم هى إمرأة مثلها، لابد أن أذبحها بسكين الشهوة كما ذبحتني بنت حواء الأخرى.
وفجأت شعرتُ بهزة في جسدي، انتهيت منها مستلقيا بجوارها عاريا، أحدق في سماء الغرفة، وجلست هى إلى جواري تتبسم، قالت: إنت غريب أوى.

- قلت لها بصوت خافت: ليه ؟
- ردت علي بعدما طبعت قبلة على شفتي: إنت كنت هتموتني كأن دى أخر مرة في حياتك.


اجتاحني الخجل، وساد الصمت بيننا وظلت تتأمل وجهي، وأتأمل جسدها، حتى التقت عينانا، ظللت أنظر في عينيها طويلا، وهى لاتتحرك، ولا تحاول أن تقطع لذة النظر إلى عينيها، غير أن صوت جاء من الخارج: يلا ياأختى إنت هتنامى جوه.


التفتُ ونظرت نحو الباب، خشيتُ أن تكون المرأة التى تنادى قد دخلت إلى الغرفة، قمت مضطربا ارتديت ملابسي، وأخرجت من محفظتي مئة جنيه، ووضعتهم تحت وسادتها، والتفت ناحيتها كى أودعها، فرمقتنى بنظرة يملؤها الشجن، وقد اغرورقت عيناها بالدموع !

محمد أبو العزم

17/10/2010


Share/Bookmark

الخميس، 14 أكتوبر، 2010

عنها.. ( خاطرة )

189960 يعرف كل من كابد مشقة الكتابة، ذلك الشعور السخيف، عندما تمسك بقلمك لتكتب كلمات تنقل مشاعرك الكامنة بداخلك إلى شخص له مكانة كبيرة لديك. وتزداد المعاناة ويرتفع سقف المشقة حين يلوح في الأفق عدم اكتراثه بما ستكتبه له، لذلك حين أمسكت بالقلم لأكتب إليها، كتبت عنها ! 
تحتشد الأفكار برأسي، وتطل الكلمات الرقراقة برأسها أمامي طالبة مني أن أنزلها على الورقات البيضاء، لكني أرى كل ذلك قطرات في بحر عذوبتها، لايمكن أن تصف نهرا بأنه حوض مياه، ولايمكن أن تصفها بأنها جميلة فحسب. 
هى طفلتي، تضحك حين أقول لها " أنتى طفلة كبيرة " .. تشبه في عذوبتها ملامح العذراء وهى حزينة تحمل ولدها الصغير، هى في حزنها أشد جمالا، وفي فرحها أشد تأثيرا، لا أعرف كيف أوصفها، فالكلمات تتفلت مني بعدما أغرتني بالكتابة عنها. 
تسحقني بصوتها، فالكلمات تخرج من بين شفتيها بتناغم موسيقي يعجز عنه كبار الموسيقيين، أقف أمامها منصتا، أخشى أن ينقطع صوتها، فهو بالنسبة لي كماء الحياة الذي يبعثني من جديد. 
في عينيها بحور غائرة احتفظتْ بها لنفسها سنوات طوال، وحتى الأن تأبى أن تفتح بحر عينيها لأي سابح، مهما كان ماهرا، فهى عنيدة كالأطفال، لايترك الشيء حتى يأخذه، هى لاتسمح إلا لمن تريد، ولاتريد إلا حين ينفتح قلبها، وقلبها موصد أمام الجميع.
تظن نفسها صعبة، معقدة. هى سهلة لدرجة الصعوبة، بسيطة لدرجة التعقيد، من فرط تلقائيتها تتحير فيها، من فرط بشاششتها تتعقد كلماتها أمامك، هى كالطفل الصغير يقف أمامك ليطلب منك شيئاً، وأنت لاتفهمه، ولكنك تسعد بابتسامته. 
هى بريئة إلى الحد الذي يتعجب منه الجميع، يظن بعضهم أنها تدعى البراءة، لكن بمجرد أن يراها وهى تتكلم لايساوره شك في " الطفلة الكبيرة " التي تحدثه . 
أول مرة لقيتها كانت الشمس ساطعة في سماءها الواسعة، وكانت براءتها ساطعة في سماء وجهها المضئ، تنعكس أشعة الشمس على وجهها فتزداد ألقا وجمالا، وكأنها قطعة من الماس حين يسقط الضوء عليها، تعكس جمالا في كل العيون الناظرة. 
وفي المرة الثانية، كان القمر ينخسف في سماءه، يخشى أن يراه الناس إلى جوارها، فيفقد ذلك البريق الذي عرفه الناس عنه. 
أكتب تلك الكلمات وأدرك أنها لن تقرأها، وإن قرأتها لن تعبأ بها، بل ربما سخرت منها، ومن جنوني، لكني أكتبها لعلها في يومِ تجلس وحيدة تتذكر أن مجنونا بها كتب عنها..!
محمد أبو العزم

Share/Bookmark

الأحد، 3 أكتوبر، 2010

تذكرتْ.. ( قصة قصيرة )

tears

كان الليل في تلك اللحظات يرخى ستائره على غرفتها الصغيرة، وبلونها الأسود الداكن غطت ستائر الليل فضائها الصغير، وأضحى الجو يبعث على الكآبة والشجن، وبينما هى جالسة على سريرها أسندت رأسها إلى الخلف، عاقدة يديها خلف رأسها، ومدت قدميها، واضعة يمناها على يسراها، وأغمضت عيناها، وراحت تتذكر المرة الأولى التى كان فيها لقائهم .

يومها كان عصبيا للغاية، وكانت جميلة كعادتها، هادئة يكسو وجهها ألق الحكمة، وبريق العقل، ونور ابتسامتها الصافية. عندما دخلت عليه لتقدم له أوراقها لينهى لها ماجاءت لأجله، اضطرب حين رأها، وغشيه إحساس جعله يتصلب في مكانه، ووظلت هى واقفة، لاتنبس بكلمة، وتزين وجهها ابتسامتها العذبة .

تذكرتْ المرة الثانية عندما طلب منها رقم هاتفها، واستمعت للمرة الأولى لصوته الرخيم الهادئ بعيدا عن الصوت العصبي المتشنج الذي سمعته في المرة الأولى. كان رقيقا إلى حد بعيد، راح يحكى لها، ويتكلم معها بطلاقة وكأنه يعرفها منذ سنين، أحست برغبة عارمة في الاستماع إلى شكواه، وإلى آنينه الداخلي، طلب لقائها، فتمنعت، وامتنعت، وراوغت حتى وافقت.

كان لقائهما مفعم بالحياء، كانت تستحى أن تتكلم وهو ينظر نحوها، وكانت الكلمات تقف في حلقومه كلما أراد أن يخرج مشاعره الكامنة بداخله، كان يكفى في هذا اللقاء عناق عينيهما لتتذكره بقوة، ولا تنساه حتى الأن.

غاصت بقلبها في عقلها الباطن مستدعية كل ذكريات الماضى الجميل، كان يناديها بأحب الأسماء إلى قلبها، كان يسمعها من الأشعار والأغاني مالو سمعه حجر أصم لطار في الهواء من شدة الحياة في كلماته.

تذكرت المرة الأولى التي احتنضت يده يدها، والرعشة الدافئة التي سرت في جسدها، والمشاعر التى اضطرمت بداخلها، وتضرجْ وجهها الأبيض الصغير، وخفقان قلبها المتدفق الهائل، حين صارحها بحبه .

استدعت كل اللحظات الدافئة التي كانت بينهما: نظراته، لمسة يديه، قبلة دافئة من شفتيه، كلماته التي كانت تأخذ بلبها بعيدا بعيدا، شعورها الدائم بالأمان وهى إلى جواره.. وبينما هى غارقة في الماضى .. أحست بدفئ دموعها على خديها.


Share/Bookmark

السبت، 2 أكتوبر، 2010

لماذا الفتنة الطائفية الأن ؟

1_612754_1_34 كتبت عن كاميليا شحاتة إبان أزمتها التى ملأت الدنيا ضجيجا، ودافعت عن حقها في اختيار معتقدها، وحقها في اختيار المكان الذي تعيش فيه، فتلك أبسط حقوق الإنسان التى تعارفنا عليها، والتى أقرها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

لكن بعد ذلك أخذت القضية بعدا طائفية، وتدخل المتعصبين والجهلة والمهاوييس دينيا وبدأت حرب الأديان، وكأن تحول كاميليا من دين لأخر يهين دينها الأصلي، وانجر الطرفان لصراعات تبدو سخيفة في ظل الأزمات التى تعتصر البلاد: غلاء الأسعار، مشروع التوريث، انتخابات مجلس شعب على وشك التزوير.

وخرج السلفيون في مظاهرات مطالبين بحقها في اختيار دينها، رغم تحريمهم للمظاهرات من ذي قبل، ورغم إنكارهم لحرية الاعتقاد، إلا أنهم استغلوا القضية أسوأ استغلال للخروج من الشرنقة التى حبسهم فيها النظام طيلة الثلاثين عاما الماضية. فراحوا ينفثون غضبهم ضد الكنيسة وضد البابا وضد المسيحيين، وكأن سبب البلاء الذي يعيشون فيه هم المسيحيون والكنيسة والبابا، على أنني أزعم أن السبب الرئيس وراء خروجهم، ليس كاميليا بقدر ماهو هروب من واقع سيء لا يستطيعون دفعه، ولا يمتلكون محاربته.

فالسلفيون مقهورون شأنهم شأن باقى المصريين، لكنهم اختاروا منذ أمد بعيد الانفصام عن المجتمع والعيش داخل شرنقة الأخرة، منتظرين وعد الله لهم بالتمكين، لأنهم عباد الله المخلصون في الأرض، ولما تأخر التمكين، وازدادت الدنيا بلاءً، ولم يجدوا مفرا من الخروج من شرنقة الأخرة، خرجوا بزعم الدفاع عن كاميليا، ولو أتيح لي ولغيري شق صدورهم، لوجدنا بداخل كل منهم مارد يصرخ من الغلاء، والتزوير، والتعذيب، والقمع، لكن شيوخه أقنعوه بأن الصبر على الحاكم إيمان، والسكوت على الظلم فقه، إلا أن ذات الشيخ أقنعه بأن كراهية المسيحي هى ولاء لله، وحب المسيحي براءً من الله ورسوله، وأن معاملة المسيحي كإنسان هى من سمات بني علمان ( العلمانيون ).

لذلك قرر السلفيون تجنب الصدام مع الطرف الأقوى والقادر على قمعهم، وهو ذات الطرف المتسبب في البلاء؛ إلى الطرف الأضعف أمام الأكثرية العددية لهم، وعلى سبيل المثال اعترض السلفيون على رفض الأنبا شنودة على حكم المحكمة الإدارية العليا بالسماح للأقباط بالزواج الثانى، وبدا وكأنهم يدافعون عن الزواج المدني، إلا أنهم لم يعلقوا ولم ينبسوا بكلمة على حكم مدينتي. هم يهربون من الدنيا إلى الأخرة، ومن مواجهة الدولة إلى مواجهة الكنيسة.

أما الجانب الأخر، والذي بدأ المظاهرات في الكنيسة بالمنيا، ثم نقلها إلى الكاتدرائية بالعباسية، فهو دوما يشعر بالاضطهاد من قبل الدولة، وغذى ذلك الشعور بعض رجال الدين الطائفيين، وأسهم في اشتعال جذوة النار المتأججة في صدورهم بعض أقباط المهجر، الذين يصرخون من الخارج ويهللون، ويغذون إحساس الاضطهاد لدى الأقباط.

لايمكن بحال من الأحوال إنكار الظلم الواقع على الأقباط، فهم يعانون من عدة قضايا علاجها ليس لدى الأغلبية بقدر مالدى الدولة، ولأن الدولة تخلت عن دورها في احتضان الأقباط، فقد انكفأوا على أنفسهم، وشعروا بأنهم وحدهم، ودعم ذلك بقوة الاجراءات التى اتخذها الرئيس المؤمن، حين أطلق يد شباب الجماعات الإسلامية تعيث في مصر فسادا، وبعد رحيل الرئيس المؤمن، جاء الرئيس مبارك بوعود براقة لم ينفذ منها شيئا، تزامن ذلك مع اعتلاء رجل دين له تطلعات سياسية سدة الكنيسة، فساق الأقباط إلى حلقة ضيقة في وطن رحب ( الكنيسة ) .. فأضحى الأقباط يرون البابا الزعيم الحقيقي لهم، فهو الذي يطالب بحقوقهم، وهو الذي يتصدى للدولة حين تجور عليهم، وبدأوا ينسحبوا رويدا رويدا من الحياة العامة، لاسيما أن الزعيم الجديد، ليس زعيما سياسيا بقدر ماهو زعيما دينيا له تطلعات سياسية.

ولأن الزعيم الجديد يملك كاريزما خاصة، فقد وضع الأقباط تحت سيطرته وباتوا يتحركون بالأمر، فمبايعة الوريث تصدر بالأمر من الكنيسة، وانتخاب نواب الوطني يأتى بالأمر من الكنيسة، لذلك فقد المسيحي دوره الوطني في المشاركة، وأصبح يشارك طوعا لأمر الكنيسة، لا اعتقادا منه بأن ذلك واجبه الوطني، وأن أرض مصر هى أرضه كما هى أرض المسلم واليهودي والملحد .

ومع غياب مشروع قومي يصهر المسيحي والمسلم للدفاع عن هذا المشروع، والتضحية من أجل نجاحه، ساهم ذلك بقوة في البحث عن صراعات جانبية، تهدأ من النار المتأججة داخل صدر المسيحي الذي يشعر بتخلى الدولة عنه، والمسلم الذي يشعر بالذل في بلده. ولم يكن هناك ميدان أخصب من ميدان الأديان والفتن الطائفية..

فالمسلم اختار التخلى عن دوره في النضال من أجل حريته، وذهب بعيدا يبحث عن الجنة، والأخرة. والمسيحي انكفأ على كنيسته بعدما تخلت عنه الدولة، وتركته للقيادة الروحية.. فكان لابد من شيء يفرغ كلّ من الطرفين غضبه فيه.. فكان ميدان الفتنة الطائفية هو الأقرب والأسهل، ويدعمه النظام بقوة.


Share/Bookmark

أفرجوا عن محمد عزت خضر

amnDawla0102 سأل ضباط أمن الدولة ، لماذا تعتقلونني ؟ فقالوا لأن الناس تحبك وتحترمك، ولابد أن تعمل معنا – اعتقال طالب ماجستير وخطيب مسجد ثمانية أشهر دون جريمة.

التفاصيل على موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان


Share/Bookmark

الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

بالصور: تفاصيل مظاهرة عابدين ضد التوريث وضد التمديد

وقفة عابدين ضد التوريث
وصلت القاهرة في حوالي الرابعة والنصف، وطوال الطريق كنت متابعا للتحديثات عبر موقع تويتر، كانت الأخبار تصلنا عن اعتقال مجموعات متفرقة من الشباب في محطات مترو وسط البلد، حتى وصلنا خبر احتجاز جميلة إسماعيل عند قصر عابدين، عندئذ علمنا أن اليوم لن يمر بسلام، وأنهم كعادتهم سيحاولون إجهاض الوقفة بشتى الطرق. 

اتصلنا ببقية الزملاء، واتفقنا على اللقاء في محطة التحرير، وصلنا التحرير وكان عددنا أربعة، واتخذنا قرار بالعودة لمحطة محمد نجيب أقرب محطة لقصر عابدين، حتى لو تم القبض علينا، ركبنا المترو ونزلنا في محطة محمد نجيب، كانت كل أبواب الخروج يقف عليها عساكر يرتدون الزي الملكي، وبعض من ظباط أمن الدولة. كانت الساعة آنذاك الخامسة بالضبط، خرجنا من المترو ولم يعترضنا أحد ! 

على أن ذلك لم يكن غريبا أبدا، فحين خرجنا إلى ميدان محمد فريد، واتجهنا نحو القصر، وجدنا الأمن يضرب بعض المتظاهرين في الشارع، ففهمت حينئذ لماذا لم يعترضنا أحد على باب المترو، فهم قد تفرغوا لضرب بقية الزملاء . 

كان صعبا جدا المرور في الشارع الرئيسي المتجه نحو القصر، فدخلنا من شارع صغير به عدة مقاهى، ووجدنا مظاهرة أمامنا مباشرة، كان الأمن يقف على ناصية الشارع الصغير ويصرف الناس، فمررنا من بين الظباط، ودخلنا إلى المظاهرة، كان العدد في بدء المظاهرة حوالى 100 متظاهر، وقفنا نهتف، ضد التوريث، وضد التمديد، وضد الخروج الآمن، كان عمنا كمال خليل يقود الهتاف ومعه الدكتورة كريمة الحفناوى، وأعداد العساكر تتزايد باستمرار حتى وصل الكردون إلى 6 صفوف من العساكر، والميدان حينما صعدت على أثار المنزل المتهدم رأيته أشبه ببلدة تحت حصار المحتل، لايمكن أن ترى سوى سواد عساكر الأمن المركزي، وبياض لواءات الداخلية، وفرق الكاراتية، وضباط أمن الدولة. 

وقفنا نهتف حتى الخامسة والنصف، والعدد يتزايد، وينضم إلينا شباب من كل أطياف الحركات السياسية، وصوت الهتاف يعلو ضد التوريث " يامبارك ياخسيس بعت القدس بالتوريث " .. " التوريث بنقوله لاء .. التمديد بنقوله لاء .. الخروج الأمن لاء " .. " كلمة صدق وكلمة حق التوريث بنقوله لاء " .. 

إلى أن فاجأنا شباب العدالة والحرية بمظاهرة قادمة في حوالي 100 متظاهر وأزيد، ووقف الشارع، وارتبك الأمن، وبدأوا يضربوا دونما وعي، رفع العساكر العصي وانهالوا ضربا على المتظاهرين، حتى الأستاذ محمد عبد القدوس ضربه أحد العساكر بعصاية على وجهه، ولم يفرقوا في الضرب بين رجل وإمرأة، شاب وفتاة، فالكل نال نصيبه من العقاب . 

دخل لواء من لواءات الأمن المركزي إلى قلب المظاهرة، وبدأ يدفع العساكر للخلف، ويأمرهم بالكف عن الضرب، وكانت مظاهرة العدالة والحرية وصلت إلى جوارنا، ولكنهم رفضوا فتح الكردون لينضموا إلينا، أو حتى لنخرج إليهم، وحاول بعض كبار السن الخروج لأن الكرودن قد ضاق علينا جدا، ولم يعد محتملا، حتى إن صحفية أصابها الدوار وكادت تفقد الوعى، ولكنها أسندت نفسها علي، ووقفت بجوارى حتى اتسع الكردون قليلا . 

أصبحنا مظاهرتين، نقف بجوار بعضنا، ولكننا لانستطيع الخروج من واحدة لأخرى، أو حتى الخروج من الكردون تماما، فكلما يمر الوقت يضيق الكردون علينا، وحدثت اشتباكات مرة أخرى بين المتظاهرين وعساكر الأمن المركزي، فالكردون لم يعد محتملا، الجو شديد الحرارة، وهم يضغطون علينا حتى التصقنا ببعضنا كأننا في يوم الحشر !

وبعد مناوشات عدة بين المتظاهرين في المظاهرتين وجنود الأمن المركزي، دخل لواء وفتح المظاهرتين حتى غدونا مظاهرة واحدة، ومن هنا كان توحيد الصف الحقيقي، كان دوى هتافنا يعلو ويعلو، نصدح بالهتاف ضد مبارك وأولاده، وضد الفساد والاستبداد.

وفي أثناء هتافنا اعتدى الأمن على فتاة على الرصيف المقابل، خمسة من الأمن اعتدوا عليها وضربوها، وجاءتنا أخبار أن بنتين أخريتين تم الاعتداء عليهما بالقرب من القصر أيضا، وطوال المظاهرة كانت تأتينا الاخبار عن الاعتقالات والضرب في صفوف النشطاء . 

وفي خضم المظاهرة، كان أحد الناشطين يهتف وفي يده صورة لجمال مبارك فرفعها وحرق الصورة، فعلى صوت الهتاف، وأضحى هديرا كهدير الأمواج العاتية، وعندئذ فتح العساكرالكردون ودخلت فرق الكاراتيه وحاولوا خطف الناشط، وحصل جذب وشد بينهم وبين المتظاهرين، وبدأت موجة جديدة من الاعتداءات طالت الجميع كالعادة، إلا أن الشباب تعلقوا بالناشط ولم يتركوه حتى أعادوه إلى المظاهرة، ولم يتوقف الاختطاف طوال المظاهرة، فبين لحظة وأخرى يخطفون ناشط من بيننا، أو ناشطة تحاول الانضمام إلينا من الرصيف المقابل. 

في تقديري أننا في تلك اللحظة كنا تجاوزنا الألف ناشط، فالمظاهرة كانت كبيرة فعلا، وكان صوت الهتاف يعلو ويعلو، حتى جاءتنا أخبار عن اعتقال شباب في الاسكندرية، ووصول عدد المعتقلين في القاهرة إلى 50 معتقل، فأعلن منظمو المظاهرة أننا سنفض المظاهرة ونذهب لنقابة الصحفيين بعد ساعة، رفض الشباب، وأعلنوا الاعتصام في أماكنهم، واستمرت الهتافات مرة أخرى ضد مبارك وجمال ووزارة الداخلية، وكالعادة لم تكد تمر دقائق حتى حدثت اشتباكات مرة أخرى بين المتظاهرين وعساكر الأمن المركزي، ودخل بعض الضباط لفض الاشتباك بين المتظاهرين والعساكر . 

وبعد ساعة تقريبا، أعلن الشباب فض الاعتصام هنا، والتوجه لنقابة الصحفيين، وبعد مفاوضات مع الأمن فتح الكردون ووافق على خروج خمسة خمسة، خرج البنات وكبار السن، وجلسنا نحن على الأرض حتى فتحوا لنا الكردون من الناحيتين. 

توجهنا للنقابة، واعتصمنا عندها، حتى جاءتنا الأخبار واحدة تلو الأخرى بخروج عدد من المعتقلين، بعضهم ألقى على طريق العين السخنة، وبعضهم على طريق القاهرة الإسماعيلية، ولم نفض اعتصامنا حتى علمنا أن كل المعتقلين قد خرجوا . 

شهادة يتعين علي ذكرها أن الشباب مع عم كمال خليل كان لهم دور هائل في قيادة المظاهرة، فعم كمال ظل يهتف منذ الخامسة، وحتى غادرنا نقابة الصحفيين في التاسعة والنصف، ولم يتركنا حتى خرج كل المعتقلين.
الصور:
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث
وقفة عابدين ضد التوريث  
حرق صورة الننوس
حرق صورة جمال مبارك في وقفة عابدين


Share/Bookmark

الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

وقفة طل الملوحي.. تفاصيل وأحداث !

TAlتصوير أميرة الطحاوي

 في حوالي الثامنة صباحا، هاتفني الصديق محمد مرعي، لنتفق على كيفية السفر إلى القاهرة، واتفقنا على تفاصيل السفر، واللقاء عند الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان . وفي العاشرة والنصف تحركت من منزلي صوب موقف السيارات، لم أجد سيارة تقلني إلى القاهرة، حيث إن اليوم كان أول أيام الدراسة، وبعد معاناة طويلة امتدت قرابة الساعة تمكنت من ركوب سيارة، ومضيت في طريقي إلى القاهرة .

وصلت إلى القاهرة في حوالي الثانية عشر والنصف، وشققت طريقي صوب الشبكة العربية، حتى انتهيت إليها في الواحد تقريبا، التقيت بالصديق محمد مرعي، والأستاذ جمال عيد، وجلسنا في مكتب الأستاذ جمال نتحدث سويا، حول قصة القبض على صديقنا محمد رضوان، ومحاولة الأمن تجنيده للعمل لصالحه، إلى أن طلب منا الأستاذ جمال كتابات اللافتات، فخرجنا إلى الصالة الفسيحة ورحنا نقطع الورق، ونكتب اللافتات، وشاركنا في ذلك بعض الشباب.

حين انتهينا من كتابة اللافتات، كانت الساعة آنذاك الثانية وأربعين دقيقة، فانصرفنا من الشبكة قاصدين السفارة السورية، وكنا قد انقسمنا فريقين، مع كل منا بعض اللوحات، ومع المحامية رضوى البيان الموجه للرئيس بشار الأسد، وصلنا شارع عبد الرحيم صبرى حوالي الثالثة إلا عشر دقائق، كنا حوالى خمسة .

كان الشارع مغلقا، والأمن يملأ المكان، وسيارات الأمن المركزي في الانتظار أمام سينما التحرير، وقفنا ننتظر وصول بقية الزملاء، حتى نصبح عددا ونستيطع اختراق الحاجز الأمني وتنظيم الوقفة، إلا أن أحد ضباط أمن الدولة قد فاجأنا وسأل محمد مرعي عن اللافتات التي في يده، فوقفت رضوى تتفاوض معهم ونحن بجوارها، وأبلغها الضابط أن السفير يرفض لقائكم تماما، ولن يتسلم منكم أية أوراق، ثم جاء لواء شرطة عادى، وتكلم معنا بلجهة حادة، فردت عليه رضوى بلجهة حادة أيضا، فعاد أدراجه .

ولما كان لابد من تنظيم الوقفة في أي مكان، اقترحتُ تنظيم الوقفة أمام سينما التحرير، فوافق الزملاء، وانتقلنا إلى الرصيف المجاور للسينما، ووقفنا منتظرين وصول الزملاء، حتى وصل عددنا عشرة أشخاص، وزعنا اللافتات على الزملاء، وبدأنا في رفعها، وهنا بدأت تتحرك جحافل الأمن المركزي، وأحاطت بنا من كل مكان، وبدأ الضباط يصرفون الناس الذين يسألون عن القضية، ولبعض الوقت تعنت الأمن في إدخال بعض الزملاء، إلا أنهم رضخوا في النهاية وأدخلوا الجميع، واستمرت الوقفة قرابة الساعة .

كانت الوقفة صامتة في العشرين دقيقة الأولى، ثم بدأت الهتافات، ( بشار يابشار يابشار حبس طل ده أكبر عار.. مصري وسوري الإيد في الإيد وبكره هيطلع فجر جديد.. وأدى أخرة الوراثة حبسوا شبابنا وقالوا رياسة ) .. وفي الرابعة تقريبا، أعلنا انتهاء الوقفة، ووقفنا نصدح بنشيد بلادى بلادى.. وكان معنا صديق سوري، وبعدما انتهت الوقفة، أخبرنا أن هذا المتوقع من أهل مصر، وأنهم في سوريا لايستطيعون فعل هذا، وأننا تعودنا من مصر دائما على هذا، وهذا دور مصر الحقيقي .

وقفة طل الملوحي، جاءت لتؤكد أن جيل التغيير في مصر، يدرك أهمية دور مصر الريادي في قيادة العالم العربي بأسره، ونحن كمدونين ونشطاء مصريين نؤكد أننا سنواصل النضال في قضية طل الملوحي حتى نصل إلى نتيجة ترضينا وترضى أهلها .

بعض الصور من تصويري :)

صورة0549

ظابط أمن الدولة الذي تفاوض معنا !

صورة0550 

عربات الأمن المركزي كانت في استقبالنا، هذه الصورة كادت تتسبب في مصادرة هاتفي المحمول!

صورة0553

الصديق السوري أثناء مصافحته لنا عقب انتهاء الوقفة .


Share/Bookmark

السبت، 18 سبتمبر، 2010

تفاصيل اعتقال الطالب محمد رضوان في أمن الدولة بطنطا، وتهديدات لي ولبقية النشطاء

42-16064932 محمد رضوان، طالب بكلية التجارة، ليس له أية نشاط سياسي أو ديني، كل ماارتكبه محمد أنه جلس مع بعض النشطاء السياسيين، في جلسة سمر، بعيدة كل البعد عن السياسة، نجلس سويا لنلعب الشطرنج ونضحك، شأننا شأن كل الناس . إلا أن محمد فوجئ أمس ( الجمعة 17/9/2010) برجل يتبعه بعدما ترك المقهى الذي نرتاده، وتركنا نكمل سهرتنا ، لأنه كان يريد النوم مبكرا لظروف عمله الجديد، كانت الساعة آنذاك الواحدة بعد منتصف الليل، اتصل بي محمد وأنا أجلس مع اثنين من الأصدقاء حوالى الساعة الثالثة وأبلغني أن ثمة رجل يتبعه منذ خروجه من المقهى حتى المنزل، وأنه حين انتبه لذلك قرر مرواغته، فذهب لمحل البقالة وتظاهر بأنه يشترى أي شيء، ثم خرج فوجد الرجل منتظره، فدخل الشارع الذي يقطن به، ووقف أمام منزله وتظاهر كأنه يكلم صديقته في الهاتف، حتى غافل الرجل ودخل إلى منزله مسرعا، فطمأنته وأكدت له أنه بعيد عن السياسة، وليس له أية نشاط، فلما يعتقلونه؟ ..

واستمرت جلستنا حتى الساعات المبكرة، ونحن نلعب ولا نكترث بشيء، فنحن لانفعل شيئا محرما، نحن مجموعة من الشباب نجلس على مقهى، ونمارس لعبتنا المفضلة، دونما أي إخلال بالنظام أو الأمن، على أن جريمتنا الوحيدة هى أن لكل منا توجه سياسي مختلف عن الأخر .

ذهبت إلى منزلنا في حوالى السابعة صباحا، وكنت قد تلكأت وصديقي جو عادل في الشوارع خشية أن يكون محمد صادق في شكوكه، وأن ثمة من يتبعه. بعدما وصلت المنزل، جلست لفترة أمام الحاسوب، وتابعت الأخبار، ثم قمت منهكا، لألقى بنفسى على سريري نائما.

وفي الرابعة تقريبا اتصل بي محمد رضوان، وكان حوله ضجيج وصخب، فسألته مستفسرا عن مكانه، فقال إنه في القطار متجها للأسكندرية، فقلت له: هل قررت السفر للعمل اليوم؟

فقال إنه قد قبض عليه أمس، وأنه بعدما خرج، عاد إلى منزله، ولكنه لم يكن مصدقا لما حدث له، فقرر السفر، حاولت أن أستفسر عما حدث له، فكان صوت القطار مرتفعا فلم أتفهم منه، سوى أن الضابط الذي حقق معه، سأله عني وعن يوسف عادل، وسام عطا، شوقى رجب، وعن الأنشطة السياسية التي نمارسها، فطلبت منه اللقاء عند العودة.

وفي الحادية عشر تقريبا هاتفني وأخبرني أنه يوشك أن يصل طنطا، فقلت له أنا عند أحد الأصدقاء، عندما تصل اجلس في المقهى المجاور لمحطة القطار وانتظرني.

وبالفعل التقيت به وحكى لي ماالذي حدث.

قال، إنه بعدما دخل منزله، وجلس في غرفته، واتصل بي وأخبرني بشكوكه، وفي حوالي الثالثة والنصف، طرق الباب أربعة أشخاص، فقام والده وفتح الباب، فإذا بشخص ما يعرف نفسه بأنه العميد فلاني الفلاني ويريد محمد، فناداه والده وطلب منه أن يرتدى ملابسه ليذهبا معا إلى حيث يريد العميد، فرفض الضابط، وأخبر والده بأن محمد لن يتأخر عندنا.. كلها ساعتين ويرجع .

نزل محمد مع الأشخاص الأربعة، ووجد في انتظاره ميكروباص، ركب معهم، ومضى الميكروباص في طريقه إلى مبنى أمن الدولة في طنطا، دخلت السيارة إلى المبنى، ونزل منها ومعه الأشخاص الأربعة، ودخلوا إلى المبنى، ثم أدخلوه مكتبا، ومعه رجل لاينطق ولايرد سوى بالإشارة، جلس منتظرا لمدة ساعتين ونصف الساعة، حتى قام الرجل الصامت، وأخبره أن حازم بيه عايزك، وقبل أن يدخله مكتب حازم بيه نصحه بألا يقول كلمة “ نعم “ بالداخل، عليك أن تجيب عما تسأل عنه وحسب .

دخل إلى المكتب، فوجد رجل تعلوه هيبة وأبهة، ويتكلم بصوت رخيم وهادئ، فأشار له أن أجلس، فجلس، ثم قال له: إزيك ياحماده عامل إيه ؟

وراح يسأله أسئلة شخصية، من نوعية، عامل إيه في الكلية، وماذا تعمل، ومانشاطك على الإنترنت .. إلى غير ذلك من الأسئلة الشخصية، ثم قال له: سأقول لك بعض الأسماء، ولن أتكلم، وعليك أن تتحدث عنهم، فقال له بالترتيب:

محمد أبو العزم، يوسف عادل، وسام عطا ، شوقي رجب.. وعن الأنشطة السياسية التي نقوم بها سويا، وعن أنشطتي السياسية أنا بخاصة.

فأجابه بأن أبو العزم صديق منذ الدراسة، ونجلس سويا للعب فقط، وأنه لايعلم شيئا عن نشاطي السياسي سوى أني أكتب بعض المقالات، وهكذا أجاب عن باقى الأصدقاء .

فطلب منه الضابط، أن يبلغه بأماكن تواجدنا، والنشاطات التى نعتزم القيام بها، وهو مستعد لشحن هاتفه المحمول كل فترة، نظير تعاونه معه، كما أنه عرض عليه أي خدمة يريدها..

وقبل أن يطلق سراحه، استأذنه محمد في معرفة لماذا قبض عليه في حين أنه لايمارس أي نشاط، وأنه بعيد كل البعد عن السياسة، وألمح له أن الجالسين معي كلهم نشطاء لماذا أنا ؟

فامتقع وجهه، وتغيّرت نبرة صوته، وقال: أنا عارف أنا بعمل إيه كويس، وأنا عايزك إنت ..

فسأله محمد إن لم يفعل ماطلبه منه من إبلاغه بأخبارنا ونشاطتنا، فرد عليه: المرة دى إنت اتعاملت كويس، المرة الجاية مش هتيجى المكتب ده هتروح مكان تانى .. ثم أطلق سراحه وأعاده إلى منزله..

وبعدما تركت محمد، التقيت بصديق أخر تم القبض عليه في مظاهرة كاميليا شحاتة اليوم، وأخبرني أنهم تعرضوا لاعتداءات داخل مقر أمن الدولة، وكان هناك العديد من الشباب المسيس انتهكت آدميته بصورة فجة، فبعضهم تعرض لجلسات كهرباء، وضرب شديد جعله غر قادر على المشى.. وأكد لي أني مطلوب، وأني إذا ذهبت لأمن الدولة فسوف يسحلوني، حسبما قال لي..

ذنب محمد رضوان، أنه جلس مع مجموعة من النشطاء السياسيين، وذنبي أني أريد لبلدي مكانة أفضل بين بلاد الدنيا، فكان مصير رضوان الاعتقال بدون وجه حق، ومصيري لايعلمه سوى الله، وضابط أمن الدولة الذي سيعتقلني !

 


Share/Bookmark

الخميس، 16 سبتمبر، 2010

قراءة في عقل مدوّن !

1. من أرسل لك الدعوة؟
الصديق الكريم صاحب مدونة
بني عبس أونلاين

2. ما هي كتب الطفولة التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟

لم أكن أقرأ في مرحلة الطفولة سوى الكتب المدرسية !

3. مَنْ أهم الكتاب الذين قرأتَ لهم ؟

من الناطقين بالعربية: يوسف زيدان، علاء الأسواني، بكر أبو زيد، محمود شاكر، فهمي هويدي

ومن الناطقين بغير العربية: ماركيز

4. من هم الكتاب الذين قررت ألا تقرأ لهم مجدداً؟

أقرأ للجميع ماعدا كتاب العامية :)


5.في صحراء قاحلة، أي الكتب تحمل معك؟

كتابات المخزنجي

6. ما هو الكاتب الذي لم تقرأ له أبدا ، وتتمنى قراءة كتبه ؟
عبد الوهاب المسيري، طارق البشري، جمال حمدان

7. ما هي قائمة كتبك المفضلة ؟

1- عزازيل – يوسف زيدان

2- عمارة يعقوبيان – علاء الأسواني

3- أباطيل وأسمار – محمود شاكر

4- سفر – محمد المخزنجي

8. ما هي الكتب التي تقرؤها الآن ؟

رسائل الأحزان للرافعي

وعلى قائمة الانتظار: خان الخليلى ، ثرثرة فوق النيل لنجيب محفوظ، ووحي القلم للرافعي


Share/Bookmark

الأربعاء، 15 سبتمبر، 2010

وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية من أجل طل وآيات

41780_156746084352195_6661_n

تدعوكم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وجماعة المدونين، وشباب 6 إبريل، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي سيتم تنظيمها يوم الأحد القادم (19 سبتمبر)، أمام السفارة السورية،للتضامن مع الناشطتين السوريتين المختطفتين من قبل سلطات الأمن السورية منذ مايزيد على عام كامل .

مكان الوقفة:

18 ش عبد الرحيم صبري .. الدقي .. القاهرة

للاستفسار
0102864919
0107130762
0110479445
0108242929
0121933896
0105805657

وقفة تضامنية أمام السفارة السورية بالقاهرة للمطالبة بالإفراج عن المدونة “طل الملوحي”


Share/Bookmark

الأهرام تزور صورة مبارك وتضعه في المقدمة

mUBARK

لمزيد من التفاصيل .. انظر هنا

صحيفة الأهرام تتلاعب بصورة ليبدو مبارك في المقدمة .. BBC


Share/Bookmark

الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

تضامنا مع طل الملوحي

tl-almlohi طل الملوحي لم تعقد الصفقات مع الصهاينه

لم تعرقل جهود سلالة الأسد لتحرير الجولان

قالت كلمة حق ارادت بها حق

فكان جزاءوها الاختفاء القسري

في سجون رئيس بالصدفة و الوراثة


تضامنا مع طل :

قالت المنظمـة العربيـة لحقـوق الإنسـان في سوريا أن جهاز أمن الدولة استدعى بتاريخ 27/12/2009 الآنسة طل بنت دوسر الملوحي لسؤالها عن مقال كانت كتبته ووزعته على الإنترنت ، وأضافت المنظمة في بيان ورد الى المرصد السوري "بعد أيام من استدعائها حضر إلى منزلها عدد من عناصر الجهاز المذكور وأخذوا جهاز الحاسوب الخاص بها وكل ما يتعلق بذلك ، ومنذ ذلك التاريخ وبعد مرور أكثر من شهرين لم تعد إلى بيتها وذويها ، على الرغم من مراجعة أهلها للجهاز المذكور عدة مرات دون جدوى" .
جدير بالذكر ان
المدونة الشابه طل الملوحى
من مواليد مدينة حمص عام 1991 أي لم تبلغ العشرين من عمرها وهي تحضر لتقديم فحوص الشهادة الثانوية وتعتبر من المتميزات في دراستها ومعلوماتها وشدة ذكائها وقد بدأت بكتابة الشعر والمقالات منذ عدة سنوات وجميع من اطلع على كتاباتها كان يتوقع بأنها تتعدى الأربعين عاما للأفكار والآراء التي كانت تطرحها وحكمة مناقشتها للكثير من الأمور العامة والجرأة التي تتحلى بها .
ورأت المنظمــة العربية لحقوق الانسان ضرورة الإفراج الفوري عن طل الملوحي وعودتها إلى منزلها وأهلها للاستمرار في استعدادها لتقديم فحوص الثانوية التي أضحت قريبة ( إن كانت بعد هذا الاعتقال لا تزال تتمتع بنفسية وصحة تؤهلها لذلك ) واعتبرت هذا الاعتقال غير مبرر لأي سبب كان .

المصدر : المرصد السورى

الموقع الرئيسى لحملة الافراج عن طل
وقع للافراج عن طل ملوحي
ارسل رسالة لاسماء الاسد للافراج عن طل ملوحي
مجموعة طل ملوحي على الفيس بوك


Share/Bookmark

الجمعة، 10 سبتمبر، 2010

بالصور: البرادعي في إفطار الحملة المستقلة

100_2182

100_2185

100_2189

100_2191

100_2208

100_2209


Share/Bookmark

الخميس، 9 سبتمبر، 2010

رسالة الدكتور البرادعي إلى الشباب 9/9/2010


Share/Bookmark

الأربعاء، 8 سبتمبر، 2010

هل عاد ذو الوجه الكئيب ؟

هذه قصيدة كتبها الراحل صلاح عبد الصبور يهجو بها جمال عبد الناصر، ولم يصرح بذلك آنذاك، ولكنه قد سرَ بذلك لبعض أصدقائه، منهم الكاتب الكبير أنيس منصور، والذي ضمّنها في كتابه: ( عبد الناصر المفترى عليه والمفترى علينا) ..

هل عاد ذو الوجه الكئيب؟

ذو النظرة البكماء والأنفِ المقوّس والندوب

هل عاد ذو الظفر الخضيب

ذو المشيةِ التياهةِ الخيلاء تنقُرُ في الدروب

لحناً من الإذلالِ والكذِبِ المرقّشِ والنعيب

ومدينتي معقودةُ الزّنارِ

عمياءَ ترقص في الظلام

ويصفر الدجالُ والقواد والقرّاد والحاوي الطروب

في عرس ذي الوجه الكئيب

***

من أين جاء؟

ويقول سادتُنا الأماجد حين يزوون الجبين

شأنَ الثِّقاةِ العارفين

من السماء

من أين جاء؟

ويظلّ أهلُ الفضل فينا حائرين

ويتمتمون على مسابحهم وهم يتلاغطون

هذا ابتلاء الله! هذا من تدابير القضاء

***

من أين جاء؟

ويقول أصحابي وهم كالزّعزع النكباءِ قوة

العزمُ يلمع في عيونهم وتجري في عروقهمُ الفتوّة

من الجحيم

وكيف جاء؟

هذا أبو الهول المخيف

نصب السرادق عند باب مدينتي للقادمين

والعائدين

والهاربين إلى الفضاء

والوالجين إلى البناء

لا، لم يدَعْ أحداً

إلاّ وألقى دونه هذا السؤال

من خالق الدنيا؟

الملتحون تهلّلوا، وأجاب رائدُهم بصوتٍ مستفيض

الله خالقُها.. وهذا لا يصحّ به سؤال

وعوى أبو الهول المخيف، وقلَب الوجهَ الكئيب إلى اليسار

ورمى بجمع الملتحين إلى الدمار

والأمْرَدُونَ تأمّلوا، وأجاب رائدُهم بصوتٍ مستفيض

لا نستطيع، بل نحن نعرف، إنه قِدَمُ الطبيعة

وعوى أبو الهول المخيفُ، وقلب الوجهَ الكئيبَ إلى اليسار

ورمى بجمعِ الأمردين إلى الدمار

***

وتقدّم الدجالُ والقوادُ والقرّادُ والحاوي الطروب

وتضعضعوا، قالوا معاذك، أنت خالقها، أجل

أنت الزمان

أنت المكان

أنت الذي كان

أنت الذي سيكون في آتي الأوان

وعوى أبو الهول الخيفُ وقلب الوجهَ الكئيبَ إلى اليمين

وأشار، ثمّ تواثبوا فوق الأرائكِ جالسين

***

سيظلّ ذو الوجهِ الكئيبِ وأنفُه ونيوبُه

وخطاه تنقر في حوائطنا الخراب

إلا إذا

إلاّ إذا مات

سيموت ذو الوجه الكئيب

سيموت مختنقاً بما يلقيه من عفنٍ على وجهِ السماء

في ذلك اليوم الحبيب

ومدينتي معقودة الزنار مبصرة سترقص في الضياء

في موت ذي الوجه الكئيب


Share/Bookmark

الاثنين، 30 أغسطس، 2010

المحكمة العسكرية تصدر حكما ببراءة ثلاثة عمال وحبس خمسة مع ايقاف التنفيذ

maxkamad-300x235 أصدرت المحكمة العسكرية حكمها فى القضية 76 لسنة 2010 جنايات عسكرية غرب القاهرة الخاصة بعمال مصنع حلوان للصناعات الهندسية (99 الحربى سابقا) حيث قضت المحكمة ببراءة جميع العمال من تهم التعدى بالضرب على رئيس مجلس الادارة، والإضراب عن العمل، وافشاء أسرار عسكرية ، وقضت بحبس كلا من أيمن طاهر وأحمد طاهر سنة وغرامة ألف جنية مع ايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات وذلك عن تهمة اتلاف مال عام ، كما قضت بحبس أحمد عبد المهيمن، ومحمد طارق قرنى وعلى نبيل عزت بالحبس ست شهور والف جنيه غرامة عن تهمة اتلاف مال عام مع إيقاف تنفيذ العقوبة، وبراءة باقى المتهمين وهم طارق سيد محمود، ووائل بيومى محمد وهشام فاروق عيد من جميع التهم الموجهة إليهم .

التفاصيل من .. هنا


Share/Bookmark

الأحد، 29 أغسطس، 2010

إحالة العمال للمحاكم العسكرية موت وخراب ديار

52555618 لا تكتفي الدولة بتشريد وإذلال وقتل العمال بدم بارد نتيجة سياساتها المعادية لهم، بل تسعى أيضا لإسكات أصواتهم باستخدام أكثر الأساليب قهرا بتقديمهم للمحاكمة العسكرية التي لا يتوافر بها أي ضمانات أو حقوق دفاع.

يحاكم الآن ثمانية عمال من مصنع 99 الحربي (شركة حلوان للصناعات الهندسية) أمام المحكمة العسكرية بتهم إفشاء أسرار عسكرية والامتناع عن العمل والاعتداء بالضرب على اللواء محمد أمين رئيس مجلس إدارة الشركة، كان العمال الثمانية قد تم القبض عليهم مع 17 آخرين من زملائهم عقب اعتصام عمال المصنع يوم 3 أغسطس الجارى احتجاجا على انفجار أنبوبة نيتروجين ( غلاية ) داخل المصنع مما أدى إلى وفاة العامل أحمد عبد الهادي(37 عاما) وإصابة ستة عمال آخرين بجروح.

وعلى أثر تلك الاحتجاجات سعت أجهزةالدولة إلى ترهيب العمال وتأديبهم لتجرأهم على الاحتجاج فاتخذت ضد 25 عامل إجراءات تحقيق تلاها إحالة 8 من عمال المصنع إلى النيابة العسكرية تمهيدا لتقديمهم لمحاكمة عسكرية رغم أنهم عمال مدنين ورغم أن الأمر يتعلق بنزاع عمل تحكمه القوانين العادية.

وقامت النيابة العسكرية يوم السبت الموافق 14 أغسطس بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات ثم تجديد حبسهم مرة أخرى يوم الثلاثاء الماضى، ثم تحويلهم للمحكمةالعسكرية التى بدأت أولى جلساتها الأحد 22 أغسطس ليتم تأجيل المحاكمة إلى الأربعاءالمقبل، كما رفضت النيابة العسكرية إعطاء المحامين صورةملف القضية للإطلاع عليه، وتحددت جلسة مفاجئه سريعة للمحاكمة.

وبالرغم من ادعاء وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي دائما في جميع المحافل بأنها تقف بجانب حقوق العمال، إلاأنها لم تحرك ساكنا إزاء ما يحدث للعمال، هذا بالإضافة للصمت المعهود من اتحاد عمال مصر و تقاعسه عن الدفاع عن حقوق العمال والتصدي لما يحدث لهم من انتهاكات.

ونعلن نحن المتضامنين مع العمال رفضنا لتقديم عمال مدنيين لمحاكمة عسكرية، وتطالب بإحالة القضية للقضاء العادي، وتطالب أيضا بمحاكمة المسؤلين عن موت العامل ومحاكمة إدارة المصنع التي تسببت في أكثر من انفجار وإصابات ووفيات بين العمال بسبب الإهمال، ونحذر أن تكون المحاكمة صورية وحكمها جاهز سلفا، ونعلن بدأ حملة تشهير واسعة محليا ودوليا ضد المسؤلين عن تلك المذبحة .

المشاركون في الحملة

جبهة التهييس الشعبية

me myself and I
ماحدش فاهم
جنين
دهووم
انسانة
طراطيش
غريب
ياباني
ميزو
ثورة مصر
ادهم
مدونة شاب مصري
الحلم العربي

رسائل البحر
أنا وهؤلاء
ايجي فويس
مدونة دودا
مصري
تأملاتي
مصري في فرنسا
مركز الدراسات الاشتراكية
تضامن
المنتدى النقابي الحر
اخوان اون لاين
هرش مخ
حكايات مصرية
كومة ورق
مصر الحرة
Mostahfazana
اما نعيمة
المحلة مصر
مصريون من اجل سيادة القانون

lost princess
ذات
Marwa Learns


Share/Bookmark