السبت، 26 ديسمبر، 2009

عم أشرف .. رجل المواقف .. !!

عم أشرف .. رجل المواقف .. !!

http://2.bp.blogspot.com/_SrFt0dDScf8/RYnUQznboFI/AAAAAAAAAEQ/QSM5qF2WT34/s400/balt1.jpg

- عم أشرف هو أحد رموز الشارع المصري الأصيل الذي تربينا في حواريه وأزقته .. ورأينا فيه الحلو والمر .. وعرفنا فيه معنى الجدعنة والشهامة التى اندثرت في الأيام الحالية .. التى نعانى فيها من انفلونزا الخسة والنذالة ..
- قد يختلف البعض حول شخصية عم أشرف .. أهي من حلو الشارع المصري أم من مُرهِ ؟.. بيد أن الجميع متفق على أنه شخصية محورية في مسرح المجتمع المصري ..
- عم أشرف شخصية تحمل بين جنابتها الكثير من المتناقضات .. شأنه شأن الكثير من المصريين في زمان حكم الحزب الوطني ..

- فعم أشرف على سبيل المثال هو ذلك السياسي المحنك الذي يساند الحزب الوطني في الانتخابات النيابية حرصاً منه على مصلحة الوطن وسلامة أراضيه .. بيد أنه بعد أيام من فوز مرشح الحزب تجد عم أشرف أول من يلعن الحكومة ويسب الحزب الوطني بالأم والأب .. !!
- عم أشرف هو ذلك المفكر الذي يحمل سنجته في انتخابات الرئاسة ليؤيد الرئيس .. ويبايعه لفترة رئاسية خامسة وسادسة وسابعة ومليون .. بيد أنه كان من الأوائل الذين داسوا صورة الرئيس بأقدامهم في المحلة الكبرى ..!!

- عم أشرف هو ذلك الشريف الذي يرفض أن يتقاضى رشوة أين كانت صفتها ليفرط في لتر بنزين واحد من سيارته التى يعمل عليها سائق .. بيد أنه يشارك في تحصيل الجباية من سائقي الميكروباص الذي يدخلون إلى موقف رمسيس بصورة مخالفة للقانون .. وفي نهاية اليوم يقف مع إخوانه من أمناء الشرطة لتقسيم الحصيلة .. !!
- عم أشرف هو ذلك الإعلامي النزيه صاحب الأيادي البيضاء .. الذي يشكر في كل أبناء شارعه ويذكرهم بالخير في كل لقاءته ومؤتمراته والمنتديات التي يحضرها .. بيد أنه في لحظة ما عند مرور شيماء زوجة علي جارهم من أمامه يذكرها بكل سوء ويشوه سمعته .. ثم سرعان ماينكشف لك لماذا تغير هذا النزيه .. إذ أنه عرض على شيماء رحلة سفارى في شقته التى تقع خارج الحي الذي يسكن فيه ليعلمها ” السواقة ” .. !!

- عم أشرف هو ذلك الفنان الذي يردد أغاني عبد الحليم وأم كلثوم ليل نهار .. خاصة إذا ماكان جالساً هو وصحبته الصالحة أمام منزله لشرب الشيشة الملبدة بقطع الحشيش وهو يردد مقطع ” طريقك مسدود .. مسدود .. مسدود ” ولكن الحقيقة أن ” لي ” الشيشة هو المسدود .. !!
- رغم أنني لا أستطيع إيقاف قلمي عن ذكر مناقب عم أشرف إلا أنني أخشى أن أنسى أهم مناقبه .. فبالرغم من كون عم أشرف أحد أهم الشخصيات الإقيليمة في المعارك التى تحدث في الشارع الذي يقطن به .. يعنى يصعب عليك أن تجد معركة عم أشرف ليس بطلها .. إلا أنه يتمتع بمزية خاصة وهي الإصلاح بين الناس .. وسأقص عليكم قصة قصيرة توضح مدى حرصه على حل مشاكل جيرانه ..

- ذات يوم كان عم أشرف نائماً في بيته .. آمنا في سربه .. يجاهد من أجل الحصول على قسط من الراحة كي يواصل عناء تحصيل الرزق ..
- كانت الأجواء هادئة نوعاً ما بحيث أنك لاتسمع سوى صوت عم أحمد وهو يقلى الطعمية .. وأم سعيد زوجة عم أشرف وهو تنادى على المسخوط سعيد ليدع اللعب قليلاً ويحضر لها الملح كي تحضر الطعام قبل أن يستيقظ والده ..

- ظل الوضع على هذا الهدوء وعم أشرف مايزال نائماً يتقلب في سريره .. محتضنا وسادته .. حالماً بأيام مُشرقة .. إلا أنه في ظل هذا الهدوء ووسط هذه الأحلام .. بدا أن هناك أصواتاً غير صوت عم أحمد وأم سعيد .. فحاول عم أشرف تجاهل هذه الأصواب خشية أن تفسد عليه أحلامه وتوقظه من نومه قبل موعده المقدس ..
- لكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن وترتفع هذه الأصوات شيئاً فشيئاً .. حتى بدا من الصعب تجاهلها .. استيقظ عم أشرف من نومه .. أقام ظهره من على سريره واعتدل قائماً .. ثم تثاءب واضعاً ذراعيه حول رقبته محاولاً فك عضلاته ..

- اتجه عم أشرف صوب النافذة التى تطل على الشارع .. فتح النافذة ففاجأه النور في عينيه .. فأغلق عينيه ثم سرعان ماوضع يديه أعلى عينيه كي يتمكن من النظر إلى الشارع ..
- بدأ يرى مايحدث في الشارع .. فإذا بالست أم حامد تعترك مع جارها أبو سيد لأنه لم يصلح ماسورة المجاري التي أغرقت المنزل ..
- وبدأت أم حامد وصلة الردح .. وأبو سيد يدعو الجيران ليشاهدوا قلة أدبها ليخبروا أبو حامد عندما يعود من عمله ..
- ضاقت الدنيا بعم أشرف .. كيف يتعارك جيرانه ويقف مكتوف اليدين لايحاول الصلح بينهما ..
- خطف عم أشرف فانلته من على حرف سريره وارتداها وهو ينزل درجات السلم .. ثم خرج على الناس بفانلتها البيضاء والشورت الداخلي الأبيض .. وقال لهم بصوت جهوري : ( ماهو يتصلحوا أم الماسورة دي .. يأما هشيلها وأسيبكوا تشخوا في أكياس ).. !!

Share/Bookmark

0 التعليقات:

إرسال تعليق