السبت، 26 ديسمبر، 2009

يحيا الرئيس للأبد .. يحيا هو الفرد الصمد .. !!



http://www.assabeel.info/inside/images/7375_1.jpg

يحيا الرئيس للأبد
يحيا هو الفرد الصمد
له صفات ربنا
لكنه له ولد
الشعب له
و الحكم له
و كلنا له سجد


- حين قرأتُ تلك الكلمات ” الرائعة ” للشاعر المبدع عبد الرحمن يوسف انتابني شعور بالقلق .. وأحسست أن الشاعر تجرأ وتجاوز وتعدى كل الحدود المسموح بها .. ألهذه الدرجة يمكن أن يُناَفْق الرئيس حتى يرفعه مادحوه إلى درجة الإله .. أيمكن أن يحاول المنافقون حول الرئيس وضعه في صورة الإله الذي لايُقبل المساس به .. أو بعائلته أو بأي شخص يمت للرئيس بصلة ..

- لكن حين قرأتُ خبر إحالة مدرس بالأسكندرية للتحقيق وخصم خمسة أيام منه وحرمانه من وضع الامتحانات ونقله من مدرس ثانوي إلى مدرس إعدادي .. كل هذا لأجل سؤال كتبه وطلب فيه من تلامذته .. مضاد كلمة ” مبارك ” .. لم أكن أتصور أن تصل درجة إضفاء القدسية على الرئيس إلى درجة تجعله في مصاف الآلهة .. بحيث لايُقترب حتى من اسمه .. وكأن ” مبارك ” صار اسم الإله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب .. وإذا سُئل به أعطى ..


- لم يكن في مخيلتي يوماً أن يصير اسم مبارك ” علم على ذاته ” بحيث إذا ورد في قاموس كلمة ” مبارك ” كُتب أمامها .. ” حاكم مصر ” .. لم أكن أتخيل أن تصل الدرجة بالمنافقين من حول الرئيس إلى معاقبة مدرس مسكين على جريمة ليست بجريمة .. ففي العالم كله شخص الرئيس ليس معصوم .. وليس له قدسية الإله .. بيد أن في مصرنا الحبيبة .. بات المنافقون يسبحون بحمده ليل نهار .. ويذكرونه كثيراً .. ويسبحونه كثيراً .. كي يذكرهم عنده في ملأه الأعلى ..


- والمدهش في هذا كله أن المنافقين مازالوا يستخدمون الطرق التقليدية في معاقبة الأبرياء .. فحين تقرأ الخبر تتنابك حالة من هيستيريا الضحك .. إذ أن الدافع وراء التحقيق مع المدرس – في الظاهر طبعاً – تقديم طالبة بلاغ ضد مدرسها لإصابتها بحالة اكتئاب نفسي من السؤال مدعية أنه بيفول علي الرئيس مبارك .. طيب .. وإذا كان بيفول على الرئيس .. وبيدعي عليه بالليل وبالنهار .. ماهي المشكلة ..


- أن لا أحب الرئيس .. بل أكره الرئيس كما أكره إسرائيل .. وأردد أغنية المناضل المصري شعبان عبد الرحيم .. أنا بكره حسني مبارك .. وأقولها لو أسأل .. إن شاء الله أموت قتيل أو أخش المعتقل .. هل هذا يكون دافع لمعاقبتي .. وماالتهمة التي سأعاقب بها .. أهي العيب في الذات الألهية .. أم تطاول على شخص الإله ..


- بل إني سأتجرأ أكثر من ذلك وأحطم نفسية تلك الفتاة المسكينة وأخبرها أني أدعو الله أن يخلصنا من الرئيس ومن عياله .. وأن يرينا فيه عجائب قدرته .. وأن يذيقه بعض ماذاق هذا الشعب على يديه ..


- آسف يامنافقتي الصغيرة ..
لقد جرحت أحاسيسك ومشاعرك الجياشة تجاه بابا مبارك ..
آسف يامنافقتي الصغيرة ..
لقد نلت من شخص إلهك ومعبودك ..
آسف يامنافقتي الصغيرة ..
فلم يعلمني أبي كيف أسبح بحمد الرئيس .. و لاحتى كيف أستغفره ..
العيب ليس في يامنافقتي .. إنه أبي سامحه الله .. لم يعلمني كيف أنافق .. ولا كيف أداهن ..
سامحك الله ياأبي ..



- وختاماً أوجه كلة لسيادة الإله المصري .. سيدي الإله .. إن مضاد كلمة مبارك .. ليس ممحوقاً .. أو ملعوناً .. بل مضاد كلمة مبارك هو .. رجب طيب أردوغان .. ومضاد كلمة مبارك .. حماس .. ومضاد كلمة مبارك .. أسامه بن لادن .. ومضاد كلمة مبارك .. البرادعي .. ومضاد كلمة مبارك .. عمرو موسى ..
- إن مضاد كلمة مبارك ينبغى أن يُغير في كل قواميس العالم بعد أن أصبح مبارك إلهاً .. فيصبح مضادها رمزاً لكل شريف ونزيه ومناضل ..

يحيا الرئيس للأبد
يحيا هو الفرد الصمد
له صفات ربنا
لكنه له ولد
الشعب له
و الحكم له
و كلنا له سجد

و ذكره فى صادق القرآن فعلا قد ورد
و اقرأ إذا كذبتني آخر سورة البلد .. 


تحياتي للشاعر الرائع عبد الرحمن يوسف ..

Share/Bookmark

0 التعليقات:

إرسال تعليق